محمد رضا الطبسي النجفي
20
الشيعة والرجعة
واتحادهم معه فكلما كان في الثقل الأكبر وهو كتاب اللّه فهو مودعة في الثقل الأصغر وهم العترة الطاهرة أولهم : علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي المنتظر عليهم السلام . فهما مما يحتاج اليهما الخلق إلى يوم القيامة لا غيرهما كائنا من كان قولا وفعلا وتقريرا ، ولا اعتبار ولا قيمة بقول غير العترة الطاهرة لما عرفت من اتحادهم « * » مع القرآن واتحاد القرآن معهم فبقاء الثقل الأكبر ببقاء الثقل الأصغر
--> ( * ) قد صادفت على كلام لاستادنا في المعقول العلامة الحكيم العارف الشيخ ميرزا محمد علي - الشاه آبادي - في رسالة مختصرة له بعنوان ( القرآن والعترة ) ص 14 في المطلب الثامن يقول لا اشكال حسب ما رواه الفريقان عن النبي ( ص ) « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة » ان هذا القرآن العلمي بتمامه والعلم النازل إلى الملك بأجمعه متحد مع العترة الطاهرة ، ولقد روى جابر بن يزيد الجعفي حيث قال لأبي جعفر محمد بن علي لأي شيء يحتاج إلى النبي والإمام قال لبقاء العالم على صلاحه وذلك ان اللّه يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيهم نبي أو إمام قال اللّه عز وجل ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) - إلى أن يقول - لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم فظهر ان كل زمان كانت العترة باقية كان القرآن محفوظا آية ورواية فمدة بقاء القرآن ببقاء الزمان كما أن بقاء العترة كذلك فهما مجتمعان معا في العالم - ثم يقول في المطلب التاسع - ان العترة هي الأئمة الأثنى عشر كما يدل عليه متواتر الخبر ، وذكر عن الصادق عن آبائه عن الحسن بن علي عليهم السلام قال : سئل أمير المؤمنين عن قول رسول اللّه ( اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ) فقال : العترة أنا والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم ( وقائمهم ) لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه حوضه - إلى أن يقول - في ص 19 في المطلب العاشر إذا عرفت اتحاد القرآن والعترة وانحصارها بالعترة رواية وآية وحضرة مولانا المهدي آخر العترة وبقاء القرآن والعترة إلى يوم القيامة وحينئذ فإذا ظهر عج وظهوره فأما أن يبقى دائما في الدنيا إلى انقضائها واما أن ينقضي العالم بارتقاءه وكلاهما ممنوعان لأنه قد وصل الينا منهم انه يصير شهيدا مقتولا -